الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

338

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصيّ ، والقائم يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إذا قام وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ والمنكر : من أنكر فضل الإمام ، وجحده وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أخذ العلم من أهله وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [ والخبائث ] قول من خالف وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ والأغلال : ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم . والإصر : الذنب ، وهي الآصار . ثم نسبهم فقال : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالإمام وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » يعني الذين اجتنبوا [ الجبت و ] الطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت : فلان وفلان وفلان ، والعبادة : طاعة الناس لهم ، ثم قال : وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ « 2 » ثم جزاهم ، فقال : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 3 » ، والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصادقين على الحوض » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كل راية ترفع قبل قيام القائم عليه السّلام فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ » « 5 » . وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلى آخر الآية ، قال : « هم المسلّمون

--> ( 1 ) الأعراف : 157 . ( 2 ) الزمر : 54 . ( 3 ) يونس : 64 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 355 ، ح 83 . ( 5 ) الكافي : ج 8 ، ص 295 ، ح 452 .